مصرع 6 أشخاص جراء أمطار غزيرة في البرازيل
مصرع 6 أشخاص جراء أمطار غزيرة في البرازيل
أفادت السلطات البرازيلية، الأحد، بأن 6 أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم جراء فيضانات وانهيارات أرضية ضربت جنوب البرازيل الأسبوع الماضي.
وقال نائب حاكم ولاية ريو غراندي دو سول إن ولايته إضافة إلى ولاية سانتا كاترينا شهدت تسجيل الوفيات، إضافة إلى وقوع أضرار كبيرة في الممتلكات، وفق وكالة فرانس برس.
وغمرت المياه بلدات عدة في ريو غراندي دو سول بسبب فيضان نهر تاكواري.
وفي بلدة روكا سيلز عمل عشرات المتطوعين، الأحد، على تنظيف الشوارع التي أغلقتها السيول حاملة الطين والحطام، حسب ما لاحظ صحفي في وكالة فرانس برس.
وكانت بعض الشوارع مغطاة بالكامل بالطين والأشجار المقتلعة.
وتعرضت مناطق جنوب البرازيل لكوارث طبيعية عدة في الأشهر الأخيرة بسبب ظواهر مناخية قاسية مثل الأمطار الغزيرة، كما خلف إعصار ضرب المنطقة في سبتمبر أكثر من 50 قتيلا.
ويقول خبراء إن التغير المناخي يغذي العديد من هذه الكوارث.
وفي ولاية سانتا كاتارينا، تم الإبلاغ عن وفيات أيضا بسبب الأمطار الغزيرة التي بدأت الثلاثاء، وأعلن الحاكم حالة الطوارئ في 64 بلدة.
وفي المدن الأربع الأكثر تضررا، كان هطول الأمطار خلال 3 أيام أكثر من ضعف ما كان متوقعا لشهر نوفمبر بأكمله.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الصناعية، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري، لقد حان عصر (الغليان العالمي)".








